محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
154
الاشتقاق
أو يكون من العتاب . وإنّ قيل من عتبان البعير ، إذا مشى على ثلاث ، فهو وجه . والعتاب معروف ، وهو من الغلظ أيضا اشتقاقه . وقد سمّت العرب عتبة وعتيبة ، وعتّابا ، ومعتّبا وهو أبو بطن من ثقيف ، وعتبانا . والعاتب : الواجد . والمعتب : المرضى . يقال : عتب عليه يعتب عتبا ، وعتب يعتب في معنى واحد . وبنو عتيب : بطن من بنى شيبان لهم خطّة بالبصرة . والمعتبة : الموجدة « 1 » . والتعتّب : التجنّي . والاستعتاب : الاسترضاء . وكان هاشم معه لواء علىّ رضى اللّه عنه يوم صفّين ، وقتل في آخر أيامها . وكان أعور ، وهو الذي يقول : أعور يبغى أهله محلّا * قد عالج الحياة حتّى ملّا « 2 » يشلّهم بالسّمهرىّ شلّا * لا بدّ أن يفلّ أو يفلّا قال : وبعث علىّ عليه السلام إلى هاشم بن عتبة يوم صفّين ، وكانت الراية معه : « إنّي أحسبك أعور جبانا » ، فقال للرسول : اصبر . ثمّ كشف بطنه فإذا هو قد شقّ من أوّل النّهار ، وقد عصبه بعمامة ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل في آخر النهار ، رحمه اللّه . و ( مرقال ) : مفعال من قولهم : أرقل البعير يرقل إرقالا فهو مرقل ، وهو مشى فوق الخبب شبيه بالجمز « 3 » . والرّقلة في اللغة : النّخلة الطّويلة ، ومنه المثل : ترى الفتيان كالرّقل * وما يدريك ما الدّخل وإبل مراقيل ، والجمع من النخل الرّقال .
--> ( 1 ) ضبطت بفتح الجيم في اللسان وبكسرها في القاموس . وضبطت هنا في الأصل بفتح الجيم . ( 2 ) انظر وقعة صفين 371 ، 404 . ( 3 ) في الأصل والمطبوعة : « بالجمر » ، صوابه بالزاي .